السيد محمد تقي المدرسي

560

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

فلا كلام ، وإن لم ينقسم نصيب الوارث الثاني بفريضته على صحة فحينئذٍ ينظر النسبة بين نصيب الميت الثاني وسهام ورثته فإن كان بينهما وفق فتضرب وفق الفريضة الثانية في الفريضة الأولى ، فما ارتفع صحت منه الفريضتان ، وإن لم يكن بين نصيب الثاني وسهامه وفق ضربت الفريضة الثانية بنفسها في الفريضة الأولى فما ارتفع صحت منه الفريضتان . ( مسألة 12 ) : لو كانت المناسخات أكثر من فريضتين بأن مات بعض ورثة الميت الثاني أيضاً قبل القسمة ، أو بعض ورثة الأول ، يلاحظ الثالثة فإن انقسم نصيب الثالث على ورثته على صحة فذاك ، وإلا عملت في فريضته مع الفريضتين ما عملت في الفريضة الثاني مع الأول ، وهكذا . ( مسألة 13 ) : لو تعارف اثنان جامعان للشرائط ورث بعضهما من بعض ، ولا يكلّفان أو أحدهما البينة ، ولو أنكر أحدهما خاصة لم يُسمع منه بعد إقراره ، نعم لو كانا معروفين بغير ذلك النسب لم يقبل قولهما . ( مسألة 14 ) : لو زنى بامرأة فولدت منه ولدا ، ثم تزوج بها فأولد منها طفلا آخر ، ثم مات واشتبه الطفلان ولم يُعلم تاريخ ولادتهما ، يُقرع بينهما ويعطى الإرث من خرج السهم بولادته متأخراً « 1 » وكذا لو مات أحدهما ولم يميز أنه الولد الشرعي أو غيره ، والأحوط التراضي والتصالح . ( مسألة 15 ) : لو مات رجل وخلّف زوجة وأولاداً وشك في أن عقدها كان متعة حتى لا ترث هي أو دواماً حتى تأخذ الثمن ولم يكن ما يوجب الاطمئنان لأحد القسمين ، ترث الثمن « 2 » ويقبل قولها لو ادعت الانقطاع . ( مسألة 16 ) : لو كانت هناك تركة وتردد بين مورّثين أو أكثر ، يُقرع بينهما ويأخذها وارث من خرج السهم باسمه « 3 » . ( مسألة 17 ) : لو شك الوارث في التركة هل إنها كانت ملك المورّث حتى يرث

--> ( 1 ) الاستفادة من القرعة في هذه الموارد مبني على تعميم أدلته لها ، وهو غير ثابت ، فالأحوط التراضي ولعل الأوفق للعدالة تقسيم التركة مثل درهمي الودعي . ( 2 ) بناء على أن الظاهر هو العقد الدائم وهو كذلك في مثل بلادنا ، أما لو انعكس فالعكس هو الصحيح ، وهو موافق لأصل عدم الإرث ، وهكذا لو لم يكن هناك ظاهر في البين . ( 3 ) سبق الإشكال في ذلك في المسألة 14 والأشبه التقسيم والأحوط التراضي .